أبو علي سينا
611
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
فلا بد من حادث موجب للترجيح « 1 » في هذه الذات ، ان كانت هي الفاعلة . والا ، كانت نسبتها إلى ذلك الممكن على ما كان قبل ، ولم يحدث لها نسبة أخرى ، فيكون الامر بحاله ، ويكون الامكان امكانا صرفا بحاله . وإذا حدثت لها نسبة ، فقد حدث أمر ، ولا بد من أن يحدث لذاته ، وفي ذاته . فإنها ان كانت خارجة عن ذاته ؛ كان الكلام ثابتا « 2 » ، ولم تكن النسبة المطلوبة . فانا نطلب النسبة الموقعة لوجود كل ما هو خارج عن ذاته بعد ما لم يكن أجمع ، كأنها جملة واحدة ، و « 3 » في حال ما لم يوجد شئ ؛ والا ، فقد أخرج « 4 » من الجملة شئ ، فننظر « 5 » في حال ما بعده . فإن كان مبدأ النسبة مباينا « 6 » له ، فليست هي النسبة المطلوبة . فإذا الحادث الأول يكون على هذا القول في ذاته ، لكنه محال « 7 » ؛ فكيف يمكن أن يحدث في ذاته شئ ، وعمن يحدث . وقد بان : ان واجب الوجود بذاته واحد . فترى « 8 » : ان ذلك عن الحادث منه ، فتكون ليست النسبة المطلوبة . لأنا نطلب النسبة الموجبة لخروج الممكن الأول إلى
--> ( 1 ) - هج : موجد الترجيح ، چ : يوجب الترجح ( 2 ) - چ : فيها ثابتا ( 3 ) - در ها ط « و » نيست ( 4 ) - ط : قد اجتمع ، هج چ : قد اخرج ( 5 ) - ب ط : فنظر ، د : ينظر ، ها : نظر ، هج چ : فننظر ( 6 ) - ج : مباينة ( 7 ) - ط : مخالف ، روى أن : محال ( 8 ) - هج چ : افترى